قضيتان تم الحديث حولهما فى الفترة الاخيرة هو ما دفعنى للكتابة فى هذا الموضوع، وهما قضية نفوذ وتحركات حزب الله فى لبنان وتلك الشكوك التى تثار حول تمدد الدولة الشيعية بدعم ايرانى صريح، وعلاقة ذلك بأحداث العراق، ثم فكرة المؤامرة فى حملة الاعتقالات الاخيرة على الاخوان والتضخيم الاعلامى من حدث كان من الممكن أن يمر بشكل عابر.
لا أعرف لماذا تذكرت موقف الاخوان من انتخابات الرئاسة السابقة فى مصر عندما أعلنوا عن ترك الحرية لأعضاء الجماعة ينتخب كل عضو من شاء بشكل استغربه الكثير من الاخوان انفسهم فضلا عن المراقبين والمحيطين بهم.
ما هى العلاقة التى تربط بين كل هذه المواضيع؟
إنه الإغراق فى التحليلات نتيجة غياب المشروع أو عدم وضوحه، ولكن كيف؟
لا أحد يختلف بداية على تمدد نفوذ إيران فى الفترة الأخيرة داخل العراق ولبنان، من خلال المرجعية الشيعية لها كبلد شيعى يمثل الثورة الإسلامية الوحيدة الناجحة حتى الان، وكبلد ديمقراطى نموذج ربما ينافس الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل ولكن مع بعض التعديل الذى يحفظ له هويته.
وفى المقابل لن يزعم أحد بوجود ما يسمى بمشروع سنى عالمى ضد المشروع الشيعى، فالمشاريع الاسلامية القائمة فى الحركات الاسلامية المختلفة حتى الان هى مشاريع خاصة بكل دولة، حتى ما يسمى بالتنظيم الدولى لجماعة الاخوان المسلمين بقيادة الجماعة فى مصر لازال يعانى من مواجهته للنظام المصرى فأنى له أن يدعم فرع من فروعه بأكثر من دعم مالى محدود جداً، على خلاف دولة مثل إيران تملك الكثير جداً لتقدمه لأى مشروع شيعى ناشئ حتى يقف على قدميه.
وهنا السؤال المطروح هو ما فائدة تحليل الموقف اللبنانى والبحث عن نوايا حزب الله؟ والسياسة أصلاً لا يمكن بناءها على النوايا أو الحب والبغض، ولكن هى التقاء أو تعارض مصالح، لا أكثر ولا أقل!!!
وما أريد قوله هنا أن الجانب السنى لا يعرف ماذا يريد، ولم يكن له مشروع بالمعنى المفهوم من تخطيط ودعم وموارد ، وبالتالى فالمشروع الشيعى سوف يحقيق ما يريده بسهولة ولن يؤثر معه فى أغلب الأحيان رضائنا أو سخطنا على توجهاته ونواياه، فمثلاً يمكن أن يكون حزب الله له نوايا لا نوافقه عليها ولكننا سنتعاون معه فى مسألة معارضة الحكومة الحالية لأن لنا رؤية معينة لما بعد التغيير وشكل معين لتوازن القوى داخل لبنان، أو للمقايضة بموقف ما فى العراق، هكذا ينبغى أن تتحدث المشاريع مع بعضها، أما القول والصراخ بالمسارعة لنجدة السنة من الشيعة المتوحشين دون وجود مشروع حقيقى موازى لن تؤثر فى أى شئ ولن يجد صدى إلا الفراغ المطبق.
من منا يلوم أمريكا على ما فعلته فى أفغانستان؟ وفى العراق؟ وما ستفعله فى السودان؟ مادام ذلك يحقق مصالحها كدولة؟ ألم ندرك بعد أن العالم الآن يحكمه لغة واحدة بين الدول هى لغة القوة؟!!!!
من منا يجب أن ينتظر أن تتصدق إسرائيل بما يفيض عن حاجتها من أرض فلسطين المحتلة على الفلسطينيين ويعيشون فى جوار فى أمان وسلام؟!! إنهم فقد الساذجون .. الذين ليس لهم حول ولا قوة.
لقد قضى العالم العربى والإسلامى سنيناً طوال فى الصراخ والعويل ومحاولة إثبات حقه فيما زعمت أمريكا والعالم الغربى أنه قانون دولى أو شرعية دولية أو أمم متحدة ليست كلها فى النهاية إلا ترجمة بلغة مختلفة لكلمة "القوة" ولم يدرك حتى الآن أنه لن يجنى من هذا الأمر إلا مزيداً من الذل والمهانة!!
ما هو الفارق فى أن تكون حملة النظام المصرى الأخيرة على الإخوان مرتبة قبل الاستعراض أو أنها جاءت فعلاً رداً على هذا الاستعراض فى جامعة الأزهر؟؟ مادام تعامل الاخوان معها فى النهاية سوف يكون بنفس الطريقة فى كل مرة؟؟!!!
عندما يجد الاخوان أنفسهم أمام انتخابات
رئاسية لا يستطيعون التحالف فيها مع أياً من المرشحين لأنهم ليس لديهم تصور عن إمكانية الاستفادة من هذا التحالف، فضلا عن الاعتقاد فى قوة المرشح اصلاً، ولا يكون لديهم القدرة على ترشيح مرشح باسم الاخوان بسبب القيود المفروضة على الترشح، ولا ينظرون الى مقاطعة الانتخابات على أنها ما يجب فعله فى ظل انتخابات شكلية مسرحية وهزلية، ولا يسعون مثلاً الى تصويت رمزى خارج نطاق الترشح الرسمى يشارك فيه مرشح اخوانى كما حدث فى انتخابات اتحاد الطلبة الحر، وبالتالى يظل موقف اللا موقف، وهو غياب الرؤية فى هذه اللحظة وإيثار السلامة، فعندئذٍ لا قيمة لأية تحليلات ، على الأقل بالنسبة للإخوان أنفسهم حول هذه الانتخابات.
لا أعرف لماذا تذكرت موقف الاخوان من انتخابات الرئاسة السابقة فى مصر عندما أعلنوا عن ترك الحرية لأعضاء الجماعة ينتخب كل عضو من شاء بشكل استغربه الكثير من الاخوان انفسهم فضلا عن المراقبين والمحيطين بهم.
ما هى العلاقة التى تربط بين كل هذه المواضيع؟

إنه الإغراق فى التحليلات نتيجة غياب المشروع أو عدم وضوحه، ولكن كيف؟
لا أحد يختلف بداية على تمدد نفوذ إيران فى الفترة الأخيرة داخل العراق ولبنان، من خلال المرجعية الشيعية لها كبلد شيعى يمثل الثورة الإسلامية الوحيدة الناجحة حتى الان، وكبلد ديمقراطى نموذج ربما ينافس الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل ولكن مع بعض التعديل الذى يحفظ له هويته.
وفى المقابل لن يزعم أحد بوجود ما يسمى بمشروع سنى عالمى ضد المشروع الشيعى، فالمشاريع الاسلامية القائمة فى الحركات الاسلامية المختلفة حتى الان هى مشاريع خاصة بكل دولة، حتى ما يسمى بالتنظيم الدولى لجماعة الاخوان المسلمين بقيادة الجماعة فى مصر لازال يعانى من مواجهته للنظام المصرى فأنى له أن يدعم فرع من فروعه بأكثر من دعم مالى محدود جداً، على خلاف دولة مثل إيران تملك الكثير جداً لتقدمه لأى مشروع شيعى ناشئ حتى يقف على قدميه.
وهنا السؤال المطروح هو ما فائدة تحليل الموقف اللبنانى والبحث عن نوايا حزب الله؟ والسياسة أصلاً لا يمكن بناءها على النوايا أو الحب والبغض، ولكن هى التقاء أو تعارض مصالح، لا أكثر ولا أقل!!!
وما أريد قوله هنا أن الجانب السنى لا يعرف ماذا يريد، ولم يكن له مشروع بالمعنى المفهوم من تخطيط ودعم وموارد ، وبالتالى فالمشروع الشيعى سوف يحقيق ما يريده بسهولة ولن يؤثر معه فى أغلب الأحيان رضائنا أو سخطنا على توجهاته ونواياه، فمثلاً يمكن أن يكون حزب الله له نوايا لا نوافقه عليها ولكننا سنتعاون معه فى مسألة معارضة الحكومة الحالية لأن لنا رؤية معينة لما بعد التغيير وشكل معين لتوازن القوى داخل لبنان، أو للمقايضة بموقف ما فى العراق، هكذا ينبغى أن تتحدث المشاريع مع بعضها، أما القول والصراخ بالمسارعة لنجدة السنة من الشيعة المتوحشين دون وجود مشروع حقيقى موازى لن تؤثر فى أى شئ ولن يجد صدى إلا الفراغ المطبق.
من منا يلوم أمريكا على ما فعلته فى أفغانستان؟ وفى العراق؟ وما ستفعله فى السودان؟ مادام ذلك يحقق مصالحها كدولة؟ ألم ندرك بعد أن العالم الآن يحكمه لغة واحدة بين الدول هى لغة القوة؟!!!!

من منا يجب أن ينتظر أن تتصدق إسرائيل بما يفيض عن حاجتها من أرض فلسطين المحتلة على الفلسطينيين ويعيشون فى جوار فى أمان وسلام؟!! إنهم فقد الساذجون .. الذين ليس لهم حول ولا قوة.
لقد قضى العالم العربى والإسلامى سنيناً طوال فى الصراخ والعويل ومحاولة إثبات حقه فيما زعمت أمريكا والعالم الغربى أنه قانون دولى أو شرعية دولية أو أمم متحدة ليست كلها فى النهاية إلا ترجمة بلغة مختلفة لكلمة "القوة" ولم يدرك حتى الآن أنه لن يجنى من هذا الأمر إلا مزيداً من الذل والمهانة!!
ما هو الفارق فى أن تكون حملة النظام المصرى الأخيرة على الإخوان مرتبة قبل الاستعراض أو أنها جاءت فعلاً رداً على هذا الاستعراض فى جامعة الأزهر؟؟ مادام تعامل الاخوان معها فى النهاية سوف يكون بنفس الطريقة فى كل مرة؟؟!!!
عندما يجد الاخوان أنفسهم أمام انتخابات
رئاسية لا يستطيعون التحالف فيها مع أياً من المرشحين لأنهم ليس لديهم تصور عن إمكانية الاستفادة من هذا التحالف، فضلا عن الاعتقاد فى قوة المرشح اصلاً، ولا يكون لديهم القدرة على ترشيح مرشح باسم الاخوان بسبب القيود المفروضة على الترشح، ولا ينظرون الى مقاطعة الانتخابات على أنها ما يجب فعله فى ظل انتخابات شكلية مسرحية وهزلية، ولا يسعون مثلاً الى تصويت رمزى خارج نطاق الترشح الرسمى يشارك فيه مرشح اخوانى كما حدث فى انتخابات اتحاد الطلبة الحر، وبالتالى يظل موقف اللا موقف، وهو غياب الرؤية فى هذه اللحظة وإيثار السلامة، فعندئذٍ لا قيمة لأية تحليلات ، على الأقل بالنسبة للإخوان أنفسهم حول هذه الانتخابات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق