فى نقاط مختصرة
- فكرة اتحاد الطلاب الحر فكرة رائعة وفى صميم فكرة التغيير السلمى اللاعنيف لأنها ترتكز على فكرة نزع الشرعية عن الكيان القائم وخلق شرعية جديدة موازية ولهذا كانت قمة فى استفزاز النظام لأنه يدرك جيداً مدى فعالية وتأثير هذه الوسيلة وما يمكن ان تتطور اليه ، عندما يكون هناك نقابات بديلة و ... بديلة حتى تتطور فى النهاية الى حكومة بديلة او حكومة ظل حقيقية تستطيع ان تعبر ان الشعب وتقوم ببعض مهام الحكومة.
- الاستعراض الرياضى لطلبة الاخوان فى جامعة الازهر كان خطئا كبيرا بكل المقاييس من الطلبة ومن القيادات الاخوانية وان لم تكن تعلم به بسبب الاتى:
- الطلبة لا تعرف فعلا – وانا كنت طالبا انتمى الى الاخوان مثلهم – ما هى ثوابت الاخوان التى يجب ان يفكر داخلها وقد تحدثت مع بعض الاخوان عن الثوابت وعن فهم كل شخص لها بطريقة مختلفة خصوصا فى ظل عدم تبنى الاخوان لاستراتيجية محددة فى صراعه ضد النظام فهو يتأرجح بين اللاعنف والعنف الرمزى احيانا عندما يحاول مجاراة النظام فى بعض اساليب القوة وحدث ذلك فى مرات عدة فى المظاهرات فيما يعرف بلجان الردع وهى مصطلح معروف داخل الجماعة ، وايضا فى انتخابات مجلس الشعب بشكل معروف ايضا ومشهور، وهنا مكمن الخطر لأنه لا يخفى على احد ان القوة المادية هى ابرز نقاط القوة لدى النظام وابرز نقاط الضعف لدى الاخوان، على الاقل فى الوقت الحالى، وتعريض نقطة القوة لدى النظام الى نقطة الضعف لدى أى قوة معارضة هو سذاجة سياسية لا تغتفر.
- يصعب على الرأى العام فى التعامل مع الاخوان الاقتناع بفكرة الخطأ او عدم تمثيل حدث ما لرأى الجماعة ،وان ذلك لم يكن تحت اشراف مكتب الارشاد ، خصوصا فى ظل الهالة الاعلامية عن مدى التنظيم داخل الجماعة ، وعن الفكرة الرائجة بأن أى شئ يحدث يكون بموافقة مكتب الارشاد، وهذه نقطة لا يمكن اغفالها والرأى العام معذور فيها الى حد كبير فى رأيى.
- فكرة الرد على العنف من النظام بالاستغلال الاعلامى فقط وبشكل احترافى غير قائمة فى الجماعة لا فى الصف الادنى ولا الاعلى ، ففى انتخابات مجلس الشعب تم تصوير العديد من لقطات الفيديو الفاضحة لتزوير الانتخابات وكلها لم يتم نشرها الا القليل جدا، وهو شئ غريب لم اجد اى تفسير له لدى احد من المسئولين داخل الإخوان، وفى المقابل يبدأ بعض شباب الإخوان المتحمسين فى فكرة اننا اقوياء واذا اجروا بلطجية نأجر بلطجية وكلام من قبيل
"لازم نعرفهم احنا مين" و"علشان ميفتكروش اننا ضعفاء" !!! والحقيقة ان الاخوان يجب ان يعلموا جيدا انهم من حيث القوة المادية ضعفاء نسبيا بالفعل وبشكل كبير جداً يعنى النظام لديه بلطجية فى الاول لو منفعتش لديه امن مركزى لو منفعش لديه جيش، فيا ترى الى اين يمكن ان يصل الإخوان فى مجاراته فى صراع بهذا الشكل؟!!!!!! - قد تكون حملة الاعتقالات الاخيرة مرتبة من البداية ولكن فكرة تقديم الذريعة بهذا الشكل الذى ينم عن سذاجة سياسية لدى الطلبة على الاقل لا يمكن اعتباره إلا خطئية من النوع الثقيل، واذا كان التعامل مع مثل هذه الامور لم يحسم شكله فى القيادات – وانا اعتقد بتباين فى وجهات النظر لديهم فى هذه الامور – فيجب عليهم ان يدركوا ان هذا الاختلاف سيكون اكبر واوسع بكثير فى الطبقات الدنيا من التنظيم واكثر تطرفا بعيدا عن الاحتراف السياسي او العقلانية الرشيدة بحكم صغر السن و ضعف الخبرة.
- الاخوان يصرون كثيرا على ان ملفهم فى مصر هو ملف سياسى وليس امنى، ولكن ما هو التعاطى السياسى الذى حدث مع اعتقال عصام العريان وما هو التعاطى السياسى الذى سيحدث مع المعتقلين حاليا، انه مجموعة من المحامين الذين يترافعون عنهم فى المحاكم ثم الكفالة الاجتماعية لذويهم ثم بعض الحديث عن الموضوع فى المناسبات على موقع الجماعة الذى لا يزوره فى العادة الا اعضاء الجماعة وبعض النخبة، وهنا احب ان اؤكد ان اداء الاخوان اعلامياً واستغلال سقطات النظام لازال يعانى من الضعف الشديد ان لم يكن الموات فى كثير من الاحيان ، وهو امر غير مبرر ولا يمكن فهمه فى ظل كثير من المعطيات الاخرى، فالاخوان علاقاتهم الاعلامية متشعبة بشكل لا يمكن تتبعه ، سواء من خلال الصحفيين او الشخصيات المرموقة فى اماكن مختلفة او حتى فى منبر هائل
كقناة الجزيرة والذى يعمل به كثير من الإخوان أنفسهم!!!! - بالطبع لا يمكن فهم كلامى على أنى أخطئ ان يتخذ قرار الاستعراض قبل موافقة مكتب الارشاد ، فهذا امر بطبيعة الحال لا يجب ان يصعد الى هذا المستوى التنظيمى الا فى الكيانات الديكتاتورية والبيروقراطية ايضا، لكن يجب الاتفاق على الثوابت بشكل اكثر وضوحا جدا فى المستويات الاعلى ثم الادنى من التنظيم، ثم يحدث ما يسمى بنشر الثقافة المتبناه، فلو كانت هى ثقافة اللاعنف مثلا يتم التدريب على ثقافة اللاعنف وادبياتها واخلاقياتها وهكذا ، ولو قرر الإخوان تبنى طريق العنف يجب البدء فى التدريبات اللازمة وما يلزمها من اشياء اخرى ، ولو شئ ثالث جديد غير مسبوق يبمزج بين الاثنين يجب تعريفه جيداً لأنه سيكون صعب الفهم بالتأكيد ومن ثم نشره بنفس الطريقة والتدريب عليه ثم يترك لكل مستوى تنظيمى الاجتهاد وفقاً لهذه الثوابت او الثقافة.
- تجاهل الارث التاريخى – واقصد به التنظيم الخاص ودعم الجهاد فى افغانستان – والواقع الحالى – واقصد به علاقة الاخوان بحماس فى فلسطين ودعم فكرة المقاومة والتحرير باستخدام السلاح فى ظل وجود ما يسمى بالتنظيم الدولى للإخوان المسلمين - والقاء هذه الامور بظلالها على واقع الاخوان فى مصر وصراعهم ضد النظام، ليس من الواقعية فى شئ، لابد ان يعلم الاخوان جيدا ان الخروج عن التهم الجاهزة التى تكال له من النظام او حتى الخصوم السياسيين بحيازة اسحلة و عمل التظيمات العسكرية وخلافه لن يكون امرا هينا ولن يأتى بالصدفة او لأن عامة الشعب يثقون فى الاخوان، لابد له من علامات واضحة لا تقبل الشك، والبعد ان اى علامات يمكن استثمارها بشكل او باخر من النظام، لاثبات هذه التهمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق