أقولها كلما نظرت إلى "زياد" إبنى الذى رزقنى الله إياه منذ بضعة أيام ، وبالتحديد يوم الثلاثاء الماضى 26-12 عصراً.
فى الأيام القليلة الماضية الكثير من الأفكار والمشاعر تكاثرت على رأسى، ما بين إحساس غامر بالسعادة لم أكن أنا نفسى أتوقعه منذ أول لحظة رأيت فيها مولودى الجديد - وهو أول مولود لى - حيث كان لدى قناعة راسخة أنى قاسى المشاعر جداً وجاف لأبعد الحدود.
صحيح أننى تغيرت بشكل كبير بعد بداية تعرفى بزوجتى التى أحبها جداً وأعتبرها صديقتى أيضاً، لكنى كنت أسمع من كثير من الأصدقاء أن شعور الأب بإبنه لا يقوى إلا بعد أن يكبر الولد نوعاً ما ويبدأ فى الحديث والمشاغبة مع والديه، وبالطبع كنت أتوقع من نفسى نفس هذا المستوى أو أقل منه، لكن لم أكن أتوقع إطلاقاً تلك المشاعر الفياضة التى انهالت على مع أول لحظة رأيته فيها وهو يخرج من حجرة العمليات بالمستشفى.
الحمد لله على نعمه العظيمة التى لا تعد ولا تحصى، وصدق من قائل "المال والبنون زينة الحياة الدنيا"، اللهم اجعلهما فى طاعتك وخدمة لدينك.. آمين.. آمين.
وبالطبع فى الأيام الأولى ينشغل الوالدين بالاسم والتسجيل وشهادة الميلاد والتطعيمات والطهارة لو المولود ذكر وشراء الحاجات اللى ناقصة بامبرز.. مستلزمات للأم .. عصائر .. أدوية ... الخ.
لكن بجانب كل ذلك انطلق خيالى فى تصور شكل مصر عندما يصبح "زياد" شاباً يافعاً فى مقتبل حياته العملية وأحلامه.
كثيرا ما تردد على ألسنة من حولى الحديث عن تلك الآمال والأحلام التى لن نراها نحن - مع أننا لسه شباب خالص - ولكن سيراها أبناؤنا، وأظنه حديث دار فى خلد الأجداد وأجداد الأجداد ولم يتحقق الحلم بعد!!
الجميع يفكر كيف سيؤمن مستقبل طفله ؟ وكيف سيدخله أحسن مدرسة؟ وأحسن كلية فى أحسن جامعة، ويجوزه أحسن واحدة فى البلد ويشتريله شقة - أصبح طبعا من الخيال الحديث عن شاب يشترى لنفسه شقة ليتزوج من ماله الخاص - ويتساءل الكثيرون هل سيكون أبناً باراً؟ هل سيحقق أحلام والده التى أخفق فى تحقيقها؟- طبعاً انا ضد هذا التفكير أصلاً - وهذه الأمور كلها تثير فى ذهنى أموراً أخرى كثيرة.
لماذا لا يفكر الناس فى جعل بلدهم مصر بيئة أحسن وأفضل من أجل أنفسهم أولاً ثم من أجل أولادهم؟
لماذا لا يفكر الناس أن الأبناء لو كانوا أفضل من الأباء فبالتأكيد هذا ليس بفضل أباءهم فى الأغلب ففاقد الشئ لا يعطيه؟
لماذا لا يفكر الآباء فى أن يكونوا قدوة لأبنائهم فى تحقيق أهدافهم وليس فقط مجرد أناس يرحلون أهدافهم للأجيال القادمة عندما يشعرون بالعجز ولا يجدون حيلة؟
أما أنا فسأحاول أن أكون مختلفاً، سوف أحقق أهدافى بتوفيق الله معتمداً على نفسى وزمنى ورفقائى، وسوف أترك لأبنائى رؤية أهدافهم وتحقيقها فى ظل ذلك الواقع الذى سيجدون أنفسهم فيه، فأنا - بلا شك - لن أستطيع رؤية ذلك المكان من هنا!!
لن أبعث إليهم بوصية تحوى قائمة كنت أحلم أنا بها، أحلامهم لابد أن تكون من صنعهم، وأحلامى أنا مسئول عنها.
لن أتنازل - طواعية ولا غصباً - عن متعة تحقيق الحلم لهم وحدهم، أنا أيضاً أستحق الشعور بهذه المتعة بنفس القدر الذى سوف أعمل به من أجلها.
لا أخفيكم سراً منذ فترة تسبق ولادة "زياد" وأنا فى حالة جديدة فى إحساسى بالتغيير والحلم والمستقبل، حتى أنى فكرت فى تسميته "نضال" ولكن والدته لم تعجب بالإسم وتزامن ذلك مع حدث خطير وهو اتفاق حماتى ووالدى على اسم "زياد" وبما أنها أول مرة تحصل!! لم أكن لأتجاهل هذه الرغبة من الطرفين، فقد أنسانى الحديث عن سعادتى بقدوم "زياد" وصف سعادة أبى وأمى وحماى وحماتى بقدوم العزيز الغالى فهو أول حفيد للأسرتين.
وفى النهاية أقول لزياد "أهلاً وسهلاً بيك" و "حمدا لله على السلامة يا حبيبى"
هناك ٧ تعليقات:
بارك الله لك فيه يا أبو زياد وأسأل الله تعالى أن يرزقك بره وأن يبلغ أشده وأن يجعله ممن يعزون هذا الدين وينصرون المظلومين زأن يبارك لك فيه وبه اللهم آمين.....
لكن قلي يا مصطفى هل هذه فعلا صورته التي تضعها في المدونة أم لا؟ فأعتقد أن الصورة أكبر من السن الحقيقي واعذرني إن كنت خاطئا فليس لدي خبرة في مثل هذه الأمور:):)
جزاكم الله خيرا يا أيمن
الصورة صورة زياد فعلاً
وهى مش كبيرة ولا حاجة
حتى الأسورة المكتوب عليها اسم الأم عند الولادة - علشان ميتلخبطش لسه موجودة حول معصمه وظاهرة فى الصورة
عبقالك يا أيمن
بارك الله لك فيه يا عم مصطفي :)
زياد زاده الله علما وفهما وتقوي ان شاء الله
ربنا يكرم ابيه وامه ان شاء الله
ألف مبروك يا مصطفى
مدونتك مبشرة جداً
ياريت لا تفقد الحماس مع الوقت كما يحدث هذه الأيام لأغلبنا
الف مبروك يا باشا وربنا يجعله مثل صلاح الدين
اشكركم جميعاً للتعليق،
سعيد بأول زيارة لابن عبد العزيز ودكتور الجودة لمدونتى الناشئة واتمنى يا غاندى ألا أفقد حماسى والأهم منه أن اجد شيئا له قيمه أكتبه، فأنا لا أكتب لمجرد الكتابة لكن انتظر ان يخرج من رحم هذه الكتابة عمل يحدث تغيير فعلاً ان شاء الله
أرجو أن تستمروا فى التعليق وانا فى اشد الحاجة لآرائكم لتحسين المدونة
وشكرا
بارك الله لك يا أبو زباد، أنا لسه عارفة النهارده
سلامي الى زوجتك وربنا يرزقك بره ان شاء الله
إرسال تعليق